الفقرات الظهرية: التشريح، الأمراض، وطرق العلاج
الفقرات الظهرية تُعد جزءًا أساسيًا من العمود الفقري، حيث تقع في منتصف الظهر وتلعب دورًا محوريًا في دعم الجسم وحماية الحبل الشوكي. تتكون هذه المنطقة من 12 فقرة ترتبط بالأضلاع، ما يمنحها ثباتًا وقوة مقارنة بباقي الفقرات. وعلى الرغم من قلة حركتها نسبيًا، إلا أن الفقرات الظهرية قد تتأثر بعدة مشكلات مثل التيبس، الالتهابات، أو الضغط العصبي، مما يؤدي إلى آلام الظهر وصعوبة الحركة. يساعد التعرف على طبيعة هذه الفقرات ووظيفتها وأسباب تأثرها في التشخيص المبكر واختيار العلاج المناسب للحفاظ على صحة الظهر وجودة الحياة.
ما هي وظيفة الفقرات الظهرية؟
- توفر الدعم اللازم للعمود الفقري وتحمي الحبل الشوكي.
- نظراً لارتباط الفقرات الظهرية بالضلوع من الجهتين اليمنى واليسرى مكونة ما يشبه القفص لحماية الأعضاء الهامة في جسم الإنسان مثل القلب والرئتين.
أورام العمود الفقري
تُعد أورام العمود الفقري من الحالات الطبية الدقيقة التي تنتج عن نمو غير طبيعي للخلايا مكوّنة كتلة أو تكتل داخل أو حول مكونات العمود الفقري. وقد يظهر الورم في عظام الفقرات نفسها، أو داخل الحبل الشوكي، أو في الأنسجة المحيطة به، مما قد يؤثر بدرجات متفاوتة على الوظائف العصبية والحركية حسب الحجم والموقع وسرعة النمو.
تصنيف أورام العمود الفقري حسب الموقع
يعتمد التصنيف الطبي لأورام العمود الفقري بشكل أساسي على موقع الورم بالنسبة للحبل الشوكي وأغشيته، وهو ما يساعد في تحديد الأعراض وخطة العلاج المناسبة.
أورام خارج الحبل الشوكي
تنشأ هذه الأورام خارج نسيج الحبل الشوكي، وقد تكون داخل القناة الشوكية أو في عظام الفقرات نفسها. غالبًا ما تسبب ضغطًا تدريجيًا على الأعصاب أو الحبل الشوكي، ما يؤدي إلى آلام الظهر أو ضعف الأطراف مع الوقت.
أورام داخل الحبل الشوكي
تنمو هذه الأورام داخل نسيج الحبل الشوكي نفسه، وتُعد من الحالات الأكثر حساسية نظرًا لتأثيرها المباشر على الإشارات العصبية. قد تظهر أعراضها مبكرًا في صورة ضعف عضلي أو اضطرابات في الإحساس.
أورام بين الحبل الشوكي وغشائه
تقع هذه الأورام بين الحبل الشوكي والأغشية المحيطة به، وغالبًا ما تكون حميدة، لكنها قد تسبب أعراضًا واضحة نتيجة الضغط الموضعي على الأعصاب.
تصنيف أورام العمود الفقري حسب الطبيعة
الأورام الحميدة
تتميز الأورام الحميدة بنموها البطيء وعدم انتشارها إلى أجزاء أخرى من الجسم. في كثير من الحالات يتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء فحوصات أو أشعة على العمود الفقري لأسباب أخرى. ومن أشهر أنواعها الورم السحائي والورم العصبي، وتُعد الأورام السحائية من أكثر الأنواع الحميدة شيوعًا في العمود الفقري.
الأورام الخبيثة
تنقسم الأورام الخبيثة إلى أورام أولية تنشأ من العمود الفقري نفسه، وأورام ثانوية تنتقل من أماكن أخرى في الجسم. تُعد الأورام الخبيثة الثانوية الأكثر انتشارًا، وغالبًا ما تنتج عن سرطانات مثل سرطان الثدي، سرطان الرئة، سرطان البروستاتا، وسرطان الغدد الليمفاوية، وقد تؤدي إلى تآكل الفقرات أو ضغط شديد على الحبل الشوكي.
أهمية التشخيص المبكر
يساعد التشخيص المبكر لأورام العمود الفقري على تقليل المضاعفات العصبية وتحسين فرص العلاج، سواء كان ذلك من خلال المتابعة، العلاج الدوائي، التدخل الجراحي، أو العلاج الإشعاعي، ويتم تحديد الخطة العلاجية بدقة تحت إشراف طبيب مخ وأعصاب متخصص.
اقرأ أيضًا: مضاعفات التهاب المفصل العجزي الحرقفي
تشخيص الفقرات الظهرية
- التصوير بالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي.
- أخذ عينة من أنسجة الورم وفحصها معملياً.
أعراض الفقرات الظهرية
تختلف أعراض إصابة الفقرات الظهرية باختلاف السبب الرئيسي ودرجة التأثر، وقد تظهر بشكل تدريجي أو مفاجئ حسب طبيعة الحالة. في بعض الأحيان تكون الأعراض بسيطة في البداية ثم تزداد مع الوقت، خاصة عند وجود ضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي. وتُعد الفقرات الظهرية من المناطق التي قد تعكس مشكلاتها أعراضًا عامة وغير مباشرة، مما يستدعي الانتباه وعدم تجاهل العلامات المبكرة.
ألم الظهر المستمر
يُعد الشعور بألم متواصل في منتصف الظهر من أكثر الأعراض شيوعًا، وقد يزداد الألم أثناء الراحة أو في ساعات الليل. في بعض الحالات لا يستجيب الألم للمسكنات التقليدية، وهو ما قد يشير إلى وجود مشكلة مرضية تحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
الحمى وفقدان الوزن
قد تظهر الحمى غير المبررة المصحوبة بفقدان الوزن كعلامات عامة مرتبطة ببعض الحالات المرضية الخطيرة. هذه الأعراض قد تدل على وجود التهابات مزمنة أو اضطرابات تؤثر على الجسم بشكل عام، وليس فقط على الظهر.
تضخم الغدد الليمفاوية
يُلاحظ أحيانًا تضخم في الغدد الليمفاوية، خاصة إذا كانت المشكلة مرتبطة باضطرابات جهازية. ويُعد هذا العرض مؤشرًا مهمًا يستوجب الفحص الطبي، خاصة عند استمراره لفترة طويلة.
الخمول والتعب العام
يعاني بعض المرضى من شعور دائم بالإجهاد، الخمول، وقلة النشاط البدني، نتيجة تأثر الجسم بالكامل أو بسبب الألم المزمن في الظهر، مما يؤثر سلبًا على جودة الحياة اليومية.
التعرق الليلي الغزير
يُعد العرق الغزير أثناء النوم من الأعراض التحذيرية التي لا يجب إهمالها، خاصة إذا تكرر بشكل ملحوظ وكان مصحوبًا بآلام الظهر أو أعراض عامة أخرى.
يساعد التعرف المبكر على هذه الأعراض، وربطها بحالات مثل آلام منتصف الظهر، ضغط الأعصاب، أو مشاكل الفقرات، في تسريع التشخيص ووضع خطة علاج مناسبة تحت إشراف طبي متخصص.
علاج الفقرات الظهرية
- من الضروري إزالة الورم الحميد جراحياً لتخفيف الضغط عن الأعصاب المجاورة.
- يتم اللجوء إلى تقنية الجراحة المجهرية لاستئصال الورم الحميد خاصة عند اكتشافه مبكراً.
- تبدأ العملية من خلال إجراء فتح جراحي صغير في منتصف الظهر ويستعين الطبيب ببعض الأدوات الجراحية الدقيقة بالإضافة إلى استخدام المجهر الضوئي (الميكروسكوب) لتوفير صورة عالية الدقة والوضوح للمجال الجراحي.
- يقوم الطبيب باستئصال الورم دون حدوث تلف في الحبل الشوكي أو الأعصاب المحيطة.
إجراءات جراحية أخرى
- من الاجراءات المستخدمة في حالة وجود ورم في العمود الفقري مصحوب بتلف للمفاصل الفقرية تقنية الانصهار الفقري.
- توفر عملية الانصهار الفقري الثبات للعمود الفقري من خلال استخدام قضبان طبية.
- في حالة الإصابة بالأورام الخبيثة يتم اللجوء إلى العلاج الإشعاعي والكيماوي.

الانزلاق الغضروفي الصدري
يُعد الانزلاق الغضروفي الصدري من أقل أنواع الانزلاق الغضروفي شيوعًا مقارنة بالعنقي والقطني، ويرجع ذلك إلى ثبات الفقرات الظهرية وارتباطها بالقفص الصدري. يحدث هذا النوع من الانزلاق عندما تتعرض الأنسجة الخارجية للأقراص الغضروفية للتلف، مما يؤدي إلى خروج المادة الهلامية الداخلية وضغطها على الأعصاب داخل القناة الشوكية، وهو ما قد يسبب أعراضًا عصبية متفاوتة الشدة.
أسباب الانزلاق الغضروفي الصدري
ترتبط أسباب الإصابة بالانزلاق الغضروفي في المنطقة الصدرية بعوامل متعددة تؤثر على سلامة الأقراص الغضروفية مع مرور الوقت، ومن أبرزها:
الإجهاد البدني والأعمال الشاقة
تؤدي الأعمال التي تتطلب مجهودًا بدنيًا متكررًا أو رفع أحمال ثقيلة إلى زيادة الضغط على الفقرات الظهرية، مما يرفع خطر تلف الغضروف.
حمل الأشياء الثقيلة بطريقة خاطئة
استخدام أساليب غير صحيحة في الرفع قد يسبب ضغطًا مفاجئًا على العمود الفقري، خاصة في منتصف الظهر، مما يسرّع من حدوث الانزلاق الغضروفي.
السمنة وزيادة الوزن
زيادة الوزن تضع عبئًا إضافيًا على الفقرات والأقراص الغضروفية، وتُعد عاملًا مهمًا في تدهور صحة العمود الفقري.
التقدم في العمر
مع التقدم في السن تقل مرونة الأقراص الغضروفية وتزداد قابليتها للتآكل والتشقق، مما يجعلها أكثر عرضة للانزلاق.
الجلوس بوضعيات خاطئة
الجلوس لفترات طويلة دون دعم صحيح للظهر يسبب ضغطًا مستمرًا على الفقرات الصدرية ويؤثر على توزيع الأحمال داخل العمود الفقري.
أعراض الانزلاق الغضروفي الصدري
تختلف الأعراض حسب درجة الضغط على الأعصاب ومكان الإصابة، وقد تظهر بشكل تدريجي أو مفاجئ، وتشمل:
أعراض الألم والاضطرابات الحسية
قد يشعر المريض بآلام ممتدة في إحدى الساقين أو كلتيهما، مع إحساس بالخدر أو الوخز، نتيجة تأثر المسارات العصبية.
ضعف العضلات وصعوبة الحركة
يؤدي الضغط العصبي إلى ضعف عضلات الساقين، وصعوبة الوقوف أو المشي لمسافات قصيرة، وقد يؤثر ذلك على الاتزان العام للجسم.
آلام الصدر وصعوبة التنفس
في بعض الحالات يظهر الألم في منطقة الصدر، وقد يُساء تفسيره على أنه مشكلة قلبية، كما قد يصاحبه شعور بضيق في التنفس.
اضطرابات التحكم العصبي
في الحالات المتقدمة قد يحدث ضعف في السيطرة على الأمعاء أو المثانة، وهو عرض تحذيري يستدعي التدخل الطبي الفوري.
مضاعفات متقدمة
إذا لم يتم العلاج في الوقت المناسب، قد يتطور الانزلاق الغضروفي الصدري إلى شلل نصفي نتيجة الضغط الشديد والمستمر على الحبل الشوكي.
تشخيص الانزلاق الغضروفي الصدري
التصوير بالرنين المغناطيسي
يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي الوسيلة الأدق لتشخيص الانزلاق الغضروفي الصدري، حيث يُظهر حالة الأقراص الغضروفية، درجة الانزلاق، ومدى الضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي، مما يساعد الطبيب على تحديد الخطة العلاجية المناسبة بدقة.
علاج الانزلاق الغضروفي الصدري
- تناول الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب.
- الابتعاد عن ممارسة الأعمال الشاقة.
- الحصول على الراحة..
- العلاج الطبيعي.
في حالة الانزلاق الغضروفي الطفيف يمكن اللجوء إلى الأدوية وجلسات العلاج الطبيعي.
بينما في حالات الانزلاق الغضروفي الأكثر خطورة والتي تسبب ضغطاً على الحبل الشوكي يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي.
- استئصال الانزلاق الغضروفي باستخدام المنظار الجراحي.
- إزالة الغضروف المنفتق عبر إجراء فتحة بين الضلوع لتوفير رؤية أفضل للطبيب ولزيادة الحفاظ على الحبل الشوكي أثناء الجراحة
كسور الفقرات الظهرية

يتسبب تعرض العمود الفقري إلى الصدمات والرضوض القوية إلى الإصابة بكسورمتفرقة ومنها كسور الفقرات الظهرية.
أسباب كسور الفقرات الظهرية
- حوادث السيارات.
- السقوط من أماكن مرتفعة.
- في كبار السن تكون هشاشة العظام هي السبب الأبرز في كسور العمود الفقري.
- أورام العمود الفقري تسبب نخر الفقرات وضعفها فتصبح معرضة إلى الكسر بسهولة.
اقرا أيضًا: تمارين لوجع الظهر والرقبة
أعراض كسور الفقرات الظهرية
- ألم في منطقة الصدريزداد مع السعال والتنفس العميق.
- يتفاقم الألم مع المشي أو الوقوف.
- تقل حدة الألم عند الاستلقاء.
- في حالة تزحزح الفقرات ينشأ ضغط على الحبل الشوكي والأعصاب فيؤدي إلى ضعف الإحساس في الساقين.
التشخيص
- الفحص السريري والكشف عن وجود تحدب في منطقة الفقرات الصدرية والشعور بالألم عند الضغط عليها.
- فحص الساقين من الناحية العصبية وفحص قوة العضلات فيهما.
- إجراء التصوير بالأشعة السينية والمقطعية وأشعة الرنين المغناطيسي لتحديد مكان الكسر بدقة ومدى شدته وللكشف عن السبب سواء هشاشة العظام أو الأورام وأيضاً تحديد مدى تأثر الحبل الشوكي والأعصاب في منطقة الكسر.
علاج كسور الفقرات الظهرية
- الحصول على الراحة التامة.
- ارتداء حزام طبي.
- تناول الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب الغير ستيرويدية والأدوية الباسطة للعضلات.
- علاج سبب الكسر سواء هشاشة العظام أو مرض في الغدد الصماء.
- العلاج الجراحي
- يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي في الحالات الشديدة التي يسبب فيها الكسر حدوث تزحزح وخلل في العمود الفقري أو وجود ضغط على الحبل الشوكي.
- هناك عدة وسائل للتدخل الجراحي وتختلف على حسب الحالة، بعض الحالات تحتاج إلى استخدام مسامير طبية وبراغي لتثبيت الكسر.
- تحتاج حالات الكسور الأقل شدة إلى حقن مادة طبية أسمنتية وهي مادة آمنة تُحقن في داخل الفقرة.
اقرأ أيضًا: هشاشة العظام في العمود الفقري
متلازمة العمود الفقري الصدري

ويطلق عليها أيضا اسم “متلازمة فقرات القفص الصدري” وهي عبارة عن مصطلح عام لآلام منطقة الفقرات الصدرية بسبب بعض التغيرات في الفقرات الصدرية.
الأسباب
- هشاشة العظام.
- الجلوس في وضعيات غير سليمة.
- توتر العضلات.
- تصلب الفقرات.
- إصابات العمود الفقري وكسور في الفقرات.
- ضيق القناة الشوكية.
- تشوهات العمود الفقري.
- تآكل الغضاريف.
- الأورام مثل الورم السحائي والورم العصبي.
اقرا أيضًا: فقرات العمود الفقري بالارقام
أعراض متلازمة العمود الفقري الصدري
- يشعر المريض بالألم كأنه يمتد في شكل حزام أعلى الظهر لأن الفقرات الصدرية مرتبطة بضلوع القفص الصدري.
- الشعور بوخز أوألم ضاغط في أعلى الظهر.
- يزداد الألم عند الحركة أو السعال أو الضغط على المنطقة المصابة.
- قد يشعر المريض بآلام في الضلوع عند التنفس العميق.
التشخيص
- التصوير بالأشعة السينية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التصوير بالأشعة المقطعية.
من الجدير بالذكر أنه قد تتشابه أعراض متلازمة الفقرات الصدرية مع أعراض النوبة القلبية لذلك قد يوصي الطبيب بإجراء رسم تخطيط القلب.
طرق علاج متلازمة الفقرات الصدرية
العلاج الدوائي:
- المسكنات.
- حقن مادة لتخفيف الألم مثل حقن الكورتيزون في المفاصل الموجودة بين الفقرات الصدرية.
العلاج الطبيعي:
- الكمادات الباردة والدافئة.
- التدليك الطبي يساعد على استرخاء العضلات.
ضيق القناة الشوكية في منطقة الصدر
يُعد ضيق القناة الشوكية في منطقة الصدر من الحالات الطبية التي تؤدي إلى ضغط على الحبل الشوكي والأعصاب المحيطة به، مما يسبب أعراضًا عصبية وحركية متنوعة. ويمكن أن يظهر هذا المرض تدريجيًا مع تقدم العمر أو نتيجة عوامل مرضية معينة، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكرًا.
أسباب ضيق القناة الشوكية الصدري
تتنوع أسباب ضيق القناة الشوكية في منطقة الصدر بين العوامل الخلقية والمكتسبة، وتشمل ما يلي:
التشوهات الخلقية
بعض الأشخاص يولدون بقناة شوكية ضيقة بشكل طبيعي، ما يجعلهم أكثر عرضة للضغط العصبي والمضاعفات مع تقدم العمر.
هشاشة العظام
تؤدي التغيرات المرتبطة بهشاشة العظام إلى تكوين نتوءات عظمية تضيق القناة الشوكية تدريجيًا، مما يزيد من ضغط الأعصاب ويسبب الألم.
الإصابة بمرض شيرمان
يشمل مرض شيرمان حدوث انحناء أمامي في الفقرات الصدرية (Kyphosis)، مما يقلل من المساحة المتاحة للحبل الشوكي ويؤدي إلى ضيق القناة.
الإصابة بمرض باجيت
يسبب مرض باجيت للهيكل العظمي تشوهات في حجم وشكل الفقرات، وبالتالي زيادة خطر الضغط على الحبل الشوكي في منطقة الصدر.
التقدم في العمر
مع العمر تقل مرونة الأقراص الغضروفية وتزداد التغيرات العظمية، ما يرفع احتمالية حدوث ضيق القناة الشوكية بشكل تدريجي.
أعراض ضيق القناة الشوكية الصدري
تختلف أعراض ضيق القناة الشوكية بحسب شدة الضغط على الأعصاب، وغالبًا ما تتطور تدريجيًا، وتشمل:
آلام أسفل الظهر والظهر الأوسط
يشعر المريض بآلام في منطقة أسفل الظهر أو منتصف الظهر، وقد يمتد الألم إلى الأرداف والساقين، ويزداد غالبًا أثناء المشي أو الوقوف لفترات طويلة.
تغيرات الحركة
قد يلاحظ المريض صعوبة في المشي أو الوقوف، بينما يخف الألم عند الجلوس أو الانحناء للأمام، ويُعد هذا نمطًا شائعًا في حالات تضيق القناة الشوكية.
خدر وتنميل الأطراف
يمكن أن يظهر شعور بالخدر أو الوخز في إحدى الساقين أو كلتيهما، نتيجة الضغط على الأعصاب الصدرية والنخاع الشوكي.
تشوهات العمود الفقري الصدري
في بعض الحالات، قد تحدث انحناءات أو تغيرات واضحة في شكل العمود الفقري الصدري، مثل الحدبة أو تقوس الظهر، ما يؤثر على الوضعية العامة للجسم.
الجنف
الجنف هو حالة طبية تتمثل في اعوجاج غير طبيعي لفقرات العمود الفقري، حيث تتحرك الفقرات جانبياً مسببة انحناء العمود الفقري على شكل حرف “C” أو “S”. قد يحدث الجنف في أي منطقة من العمود الفقري، لكن أكثر المناطق شيوعًا هي الفقرات الصدرية أو القطنية. هذه الحالة تؤثر على الوضعية العامة للجسم، وقد تتطور لتسبب مشاكل في التنفس والحركة إذا لم تُعالج بشكل مناسب.
أسباب الجنف
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الجنف، وتشمل:
العامل الوراثي
يلعب التاريخ العائلي دورًا كبيرًا في احتمالية الإصابة بالجنف، حيث لوحظ أن وجود حالات جنف لدى أحد الأقارب يزيد من خطر الإصابة لدى الأبناء.
ضعف العضلات
ضعف العضلات الداعمة للعمود الفقري يؤدي إلى عدم ثبات الفقرات بشكل صحيح، مما يسهل حدوث الانحناءات الجانبية.
السمنة
زيادة الوزن تؤدي إلى ضغط إضافي على الفقرات والأقراص الغضروفية، ما يزيد من فرصة تطور اعوجاج العمود الفقري.
العيوب الخلقية
قد يولد بعض الأطفال بفقرات مشوهة أو غير مكتملة التكوين، مما يؤدي إلى ظهور الجنف منذ الصغر.
أعراض الجنف
تختلف الأعراض حسب شدة الانحناء ومكانه، وتشمل:
صعوبة التنفس
في حالات الانحناء الشديدة، قد يضغط الجنف على القفص الصدري والرئتين، ما يؤدي إلى ضعف قدرة التنفس وزيادة الإجهاد أثناء النشاط البدني.
بروز أحد ألواح الكتفين
يلاحظ المريض أحيانًا عدم تساوي الكتفين أو حوض الجسم، ما يظهر بوضوح عند الوقوف أو الانحناء للأمام.
آلام الرقبة وأسفل الظهر
تسبب التشوهات الجانبية ضغطًا على العضلات والأعصاب، ما يؤدي إلى آلام مزمنة في الرقبة والظهر، خاصة بعد الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
علاج الجنف
يعتمد علاج الجنف على شدة الانحناء والعمر والحالة الصحية العامة، ويشمل:
الحزام الطبي
يستخدم الحزام لتقليل تقدم الانحناء في العمود الفقري، خاصة لدى الأطفال والمراهقين، ويهدف للحفاظ على الوضعية الصحيحة أثناء النمو.
جراحة دمج الفقرات
في الحالات الشديدة أو المتقدمة، قد يلجأ الطبيب إلى جراحة دمج الفقرات لتقويم الانحناء واستقرار العمود الفقري، وتحسين الوظائف الحركية وتقليل الألم.
مراجع داخلية:
الأسئلة الشائعة
تشمل المشاكل الشائعة التي قد تصيب الفقرات الظهرية الانزلاق الغضروفي الصدري، خشونة الفقرات، تضيق القناة الشوكية، والجنف، وكلها تؤثر على الحركة وتسبب آلامًا متوسطة إلى شديدة في منتصف الظهر.
يعتمد التشخيص على الفحص الطبي التفصيلي، التصوير بالأشعة السينية، التصوير بالرنين المغناطيسي، وأحيانًا الأشعة المقطعية لتحديد نوع الإصابة ودرجة تأثر الحبل الشوكي أو الأعصاب.
تشمل الأعراض المبكرة آلامًا في منتصف الظهر، شعورًا بالخدر أو الوخز في الأطراف، ضعف العضلات، وصعوبة الحركة أو الانحناء لفترات طويلة.
نعم، يمكن تقليل خطر الإصابة عبر ممارسة التمارين الرياضية التي تقوي عضلات الظهر، الحفاظ على وزن صحي، الجلوس والوقوف بوضعية صحيحة، وتجنب حمل الأوزان الثقيلة بطريقة خاطئة.

المصادر الطبية
https://my.clevelandclinic.org/health/body/10040-spine-structure-and-function
https://teachmeanatomy.info/back/bones/vertebral-column/
http://www.brainandspineclinic.com/spine/spine-anatomy
دكتور أحمد الغيطي
استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والقسطرة المخية التداخلية.
استشاري جراحة المخ والأعصاب الوظيفية وجراحة الصرع وجراحة الشلل الرعاش بالاستيريوتاكسي.
دكتوراة جراحة المخ والأعصاب – كلية طب القصر العيني – جامعة القاهرة (MD)
زميل البورد الأوروبي للجراحات العصبية (FEBNS)
الزمالة المصرية لجراحة المخ والأعصاب (FEgBNS)
تابعونا على صفحة الفيسبوك من هنا
للاستفسارات والحجز
عيادة المعادي: 26 شارع النصر أعلى فودافون ت/ 01021324575
وعيادة حلوان: 44 شارع المراغي بجوار محطة مترو حلوان ت: 01101001844
عيادة المعصرة: ش ترعة الخشاب فوق كافيتيريا اللؤلؤة ت/ 01015552707